السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
339
فقه الحدود والتعزيرات
أحدهما : حرمة ولدها المسلم الحرّ ، قال المحقّق رحمه الله في النكت : « لا يبعد أن يكون بولادتها المسلم قد استفادت حرمة زائدة على حرمة الذمّيّة . » « 1 » وفيه : أنّه استحسان صرف ، إذ لا يقتضي إسلام الولد تماميّة الحدّ على القاذف . ثانيهما : ما رواه الكلينيّ عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « النصرانيّة واليهوديّة تكون تحت المسلم ، فتجلد ، فيقذف ابنها ، قال : تضرب حدّاً لأنّ المسلم حصّنها . » « 2 » والحديث ضعيف على المشهور ب : « معلّى بن محمّد » . ورواه الشيخ بإسناده عن الكلينيّ رحمهما الله ولكن ليس فيه كلمة : « تجلد » ، وأيضاً فيه : « يضرب » بدل « تضرب » . « 3 » ورواه أيضاً الشيخ الطوسيّ رحمه الله بسنده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن بنان بن محمّد ، عن موسى بن القاسم وعليّ بن الحكم جميعاً ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام نحوه « 4 » ، من دون ذكر كلمة « تجلد » ، وأيضاً فيه : « يضرب القاذف » بدل : « تضرب حدّاً » . والحديث مجهول ب : « بُنان بن محمّد » ، وهو أخو أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ ، واسمه عبد اللّه وبُنان لقبه . « 5 » والعجب من العلّامة رحمه الله في المختلف حيث قال : « ولا بأس بالعمل بهذه الرواية ، فإنّها
--> ( 1 ) - النهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 344 . ( 2 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 209 ، ح 21 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 67 ، ح 248 . ( 4 ) - نفس المصدر ، صص 75 و 76 ، ح 290 - وسائل الشيعة ، الباب 17 من أبواب حدّ القذف ، ح 6 ، ج 28 ، ص 200 . ( 5 ) - جامع الرواة ، ج 1 ، ص 131 .